ابن عربي
309
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الظاهرون بأمر الله عن أمر الله ، لا يزيدون ولا ينقصون في كل زمان . ظهورهم بالله ، قائمون بحقوق الله ، مثبتون الأسباب ، خرق العوائد عندهم عادة . آيتهم : * ( قُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ ) * وأيضا : * ( إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ) * . ( 307 ) كان منهم شيخنا أبو مدين - رحمه الله - . كان يقول لأصحابه : « أظهروا للناس ما عندكم من الموافقة ، كما يظهر الناس بالمخالفة ، وأظهروا بما أعطاكم الله من نعمه الظاهرة » - يعنى خرق العوائد ، - « والباطنة » - يعنى المعارف ، - ، فان الله يقول : * ( وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * وقال ع : « التحدث بالنعم شكر » . - وكان ( شيخنا ) يقول بلسان أهل هذا المقام : * ( أَغَيْرَ الله تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاه ُ تَدْعُونَ ) * .